Blog

10 طرق أساعد بيها طفلي على اكتشاف قدراته الكامنة

By: مي علوي, 19 Apr 2017

كلنا بيبقى نفسنا نعرف ولادنا شاطرين في إيه؟ بيحبوا إيه؟ هل ممكن يكون عندهم موهبة أو هواية مختلفة ولسه ما اكتشفوهاش؟ إزاي أعرف وإزي أساعدهم يعرفوها؟

دي بعض الأفكار اللي ممكن تساعدنا:

1- نوسع نطاق تعريفنا عن الموهبة أو الشطارة

مش لازم الموهبة دي تكون رسم حلو أو مهارة في لعب الكورة أو شطارة في مادة دراسية، ومش لازم الموهبة أو نقاط القوة في أولادنا تكون حاجة واضحة وكبيرة ، ممكن تكون حاجات صغيرة ولادنا مميزين فيها أو بيعملوها بسهولة بالمقارنة بالأطفال التانيين، وأي موهبة ممكن تكون كبيرة لو اكتشفناها واتعلمنا نستغلها كويس، يعني مثلاً لو بنتي بتلعب بالعرايس وبتألف قصص مبتكرة وحوارات وهي بتتكلم معاهم، ده ممكن يورينا إستعداد للإهتمام بجانب فني تاني زي الكتابة أو الدراما مثلا، ولو إبني بيفهم مشاعر اللي حواليه وبيهتم إنه يريحهم ممكن ده يفتح باب إننا ندور معاه على حاجة مرتبطة بمساعدة الناس والتواصل معاهم.

2- نلفت انتباهم للحاجات الصغيرة ونمدحها

مش هنعرف نساعد أولادنا يطوروا المميزات الصغيرة من غير ما نلفت انتباههم ليها، بعد التمرين مثلا نعلق على حاجات شفناهم مميزين فيها، زي مثلا، “أنا أخدت بالي إنك دايما بتساعد زمايلك” ، أو “أنا مبسوطة إنك فضلتي تحاولي في الحركة الجديدة لحد ما عملتيها”، أو “أنا بحس إنك بتكون مبسوط أوي في اليوم اللي بيكون فيه جري كتير”. مهم إننا نعلق على مهارات يقدروا يشتغلوا عليها وينموها ، فلو أنا لاحظت مثلا ان إبني جاوب أسئلة صعبة على سنه، بدل ما أقوله انت ذكي، أمدح إنه كان مركز، أو فضل يحاول، أو عمل مجهود، أو فكر كويس، لأن دي حاجات يقدر يتحكم فيها وينميها على عكس الذكاء اللي هيحس إنه مش محتاج يبذل جهد فيه لأنه “مميز” بالفطرة والاعتماد على كدة بيضره ومش بيساعده.

3- نسيب ليهم مساحة يستكشفوا

ساعات بيبقى في ضغط على الأطفال إنهم محتاجين من بدري يعرفوا اللي بيحبوه ويركزوا فيه ويخصصوا له وقت كبير، وده ساعات بيزنق الطفل وما يسيبلوش فرصة يجرب حاجات كتير ويدور على اللي بيحبه، مهم إننا نسيب الطفل براحته وإنه يجرب حاجة واتنين وتلاتة وجميل إن الطفل يتعلم إن رحلة البحث عن إهتماماته دي حاجة مهمة في حد ذاتها وممتعة عشان يفضل يدور ويكتشف أكتر من حاجة ومايزهقش أو يفقد الأمل.

4- نشجعهم يكونوا مختلفين ويتقبلوا الاختلافات

أوقات كتير الأطفال ما بيعملوش اللي بيحبوه عشان توقعات الناس ليهم إنهم يكونوا زي غيرهم، فمهم إننا نتكلم معاهم عن الاختلاف و مميزاته، طالما في حدود القيم الفردية والأسرية من حقهم يجربوا أي حاجة هما عايزنها، وأول ما يلاقوا حاجة بيحبوها وفروا ليهم كل الطرق اللي تساعدهم إنهم ينموها.

5-  نتكلم معاهم ونسمع إحساسهم إيه باللي بيعملوه

صعب أوي إني أكمل في حاجة وأتميز فيها وأنا مش بحبها وبستمتع بيها، بعد التمرين أو نشاط الموسيقي أو الرسم إسألوهم عن رأيهم وإحساسهم بالتجربة، ما نسألش بس إذا كان آدائهم كويس ولا لأ، لكن نسألهم هل اتبسطوا ولا لأ؟ إيه أكتر جزء في النشاط بيعجبهم؟ يه اللي مش بيحبوه؟ ولو مش عايزين يتكلموا في وقت معين دايماً نجرب تاني في وقت مختلف لحد ما نتوصل لرأيهم وإحساسهم الحقيقي تجاه النشاط اللي بيعملوه، خلوا أطفالكم يمارسوا النشاط اللي تحسوا فعلاً إن هما حبينه مش اللي بيعملوه لمجرد إنهم ينولوا رضاكم أو رضا اللي حواليهم .

6- نسأل اللي حواليهم

زي المدرسة أو المدرب مثلا، ساعات بنسألهم إيه المشاكل اللي عند الولاد وننسي نسأل على نقاط القوة أو المهارات المميزة اللي هما شايفينها، مهم إننا ندور على إجابات واضحة ومحددة، فلو قالوا مثلا هو شاطر في اللغة، أحاول أفهم أكتر لو ملاحظين مهارة معينة، هل عنده قدرة على استخدام مصطلحات جديدة؟ هل بيعرف يعبر عن نفسه بطرق مختلفة؟ نفهم إيه بالظبط اللي ولادنا مميزين فيه في أي مجال علشان نركز عليه ونفهمهم نقاط قوتهم المحددة لأنها ممكن تصب في مجالات تانية في حياتهم بعد كدة.

7- نحد من وقت إستخدام الشاشات الإلكترونية

التليفزيون والألعاب الإلكترونية والتابلت وغيرهم بتأثر بشكل مباشر على المهارات الإجتماعية والتركيز والقدرات الذهنية عند الأطفال، استخدامها بشكل معقول ممكن يساعدهم على اكتشاف مهارات تانية ليها علاقة بالذاكرة والتفكير وحل المشكلات لكن الاعتماد عليها هيمنع اكتشافهم لمهارات حياتية تانية مهمة وضررها هيكون أكبر من نفعها.

8-  نقلل من المنافسة خاصة في السن الصغير

أكيد كلنا بيبقى نفسنا ولادنا ياخدوا مراكز ويكسبوا جوايز، بس الطفل محتاج ما يتعرضش للضغط ده قبل ١٠ سنين على الأقل، خلينا نركز في إنه يتبسط ويستمتع ويحب اللي بيعمله عشان هو من نفسه يتشجع يبقى أحسن ويحب يكمل، وبلاش نقارنهم بصحابهم أو إخواتهم أو أي حد تاني ولا نحاول نخليهم يقلدوا غيرهم أو نغيرفي طبيعتهم، مهم جداً إننا نشجعهم يتفوقوا على نفسهم، لأن كل ما نتقبل ولادنا زي ما هم بالظبط، بنزود ثقتهم بنفسهم وبنساعدهم انهم يكتشفوا جوانب في شخصيتهم ما كانوش عارفينها.

9-  نتجنب التصنيف

وده بينطبق على الصفات اللي بنحبها أو اللي عايزين نغيرها، لما دايما أوصف ولادي بحاجات زي ” الرغاية” أو “اللي دماغه ناشفة” أو “العاطفية أوي” أو “اللي مابيعرفش يقعد على بعضه” ، بنحد من نظرتهم لنفسهم ونظرتنا إحنا كمان ليهم، الطفل محتاج يتعلم إن ما فيش صفة واحدة بتوصفه وإنه غني بالصفات المختلفة اللي مالهاش علاقة ببعض بس كلها بتساهم في تكوين شخصيته المتميزة اللي مش زي أي حد تاني.

10- نقلل من التوجيه في اللعب

ساعات بيبقى كل تركيزنا إن الولاد يعملوا الحاجة صح من وجهة نظرنا، حتى في اللعب! فالمفروض يلونوا جوا الخط، ويركبوا المكعبات زي الرسمة اللي على اللعبة بالظبط، ويتزحلقوا بطريقة معينة. ومع ان قصدنا بيبقى كويس، ده بيحد جدا من خيال ولادنا وتعلمهم وابتكارهم،أحسن حاجة ممكن نساعد بيها ولادنا إننا نسيبهم يجربوا ويغلطوا ويألفوا ويخرجوا بره المتعارف عليه من وجهة نظرنا لأن إحنا في الآخر بنساعدهم يكتشفوا نفسهم مش بنقوللهم يكتشفوا إيه.

مي علوي

مي علوي، متخصصة معتمدة في التربية الإيجابية، ومؤسسة منظمة Raising Happy لخدمات التربية التي تهتم بنشر ثقافة التربية الإيجابية فى مصر.

قامت مي  بمساعدة مئات الآباء والأمهات في مشوار تربيتهم لأبنائهم وبناتهم كما قدمت العديد من الدورات التدريبية للمدرسين والأخصائيين الاجتماعيين .

وحصلت مي على شهادات ورخصة ممارسة في التربية الإيجابية من The Parent Practice & Positive Parenting من إنجلترا، كما تم اختيارها من منظمة يونيسف مصرUNICEF Egypt كإحدى خبيرات التربية في الحملة القومية للتوعية عن العنف ضد الأطفال والتربية الإيجابية .

 مي لديها خبرة ١٠ سنوات في مجال التنمية والتعليم، وتقوم الآن بتحضير ماجستير في علم النفس ويمكنكم معرفة المزيد عنها وعن منظمة Raising Happy من خلال صفحتها على الفيس بوك.

0 Likes 0 Comment Share

View More Blogs
Submit a Blog